يختار كثير من الأجانب إتمام الزواج المدني في تركيا، سواء بسبب سهولة الإجراءات أو لوجود أحد الزوجين في البلاد. لكن بعد انتهاء مراسم الزواج والحصول على وثيقة الزواج، يظهر سؤال مهم جداً: هل الزواج في تركيا معترف به خارج تركيا؟
الإجابة المختصرة هي: نعم، يمكن أن يكون الزواج الرسمي المبرم في تركيا معترفاً به خارجها، ولكن الاعتراف لا يعني بالضرورة أن الوثيقة التركية ستُقبل تلقائياً لدى جميع الجهات الأجنبية. ففي كثير من الحالات، يحتاج الزوجان إلى تصديق وثيقة الزواج وترجمتها، أو إلى تسجيل الزواج لدى السلطات المختصة في بلد أحد الزوجين.
لذلك لا يكفي أن يتم عقد الزواج في البلدية التركية فقط إذا كان الهدف استخدامه لاحقاً في دولة أخرى. ويعتمد الجزء الإضافي من الإجراءات على قوانين الدولة التي تريد استخدام وثيقة الزواج فيها.
نعم. يُعتبر الزواج الذي يتم إجراؤه بواسطة موظف زواج تركي معتمد وفقًا للإجراءات القانونية المطلوبة زواجًا مدنيًا ويتم تسجيله لدى السلطات التركية.
تُصرّح المديرية العامة لشؤون السكان والجنسية التركية بأنّ المأذون الشرعي التركي المُؤهّل يُمكنه عقد الزيجات بين الأجانب من جنسيات مختلفة، وكذلك بين مواطن تركي وأجنبي. كما يجب على الأجانب الراغبين في الزواج في تركيا الالتزام بالقواعد والإجراءات التي تُنظّم الزواج المدني.
هنا يجب التفريق بين أمرين:
أولاً: صحة الزواج في تركيا.
ثانياً: استخدام وثيقة الزواج التركية أمام جهة رسمية في دولة أخرى.
فالزواج قد يكون صحيحاً ومسجلاً في تركيا، ومع ذلك قد تطلب الدولة التي ستستخدم فيها الوثيقة إجراءات إضافية.
على سبيل المثال، قد تطلب الجهة الأجنبية:
لذلك لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الدول.
هذه النقطة مهمة جداً، لأن المصطلحين يستخدمان أحياناً وكأنهما الشيء نفسه.
يعني أن الدولة أو الجهة الأجنبية تعتبر الزواج الذي تم في تركيا زواجاً صحيحاً من الناحية القانونية، وفق شروطها.
يعني تسجيل الزواج التركي لدى الجهة الرسمية المختصة في بلد الزوج أو الزوجة، حتى يظهر الزواج أيضاً في سجلات ذلك البلد.
وبالتالي قد يكون زواجك صحيحاً في تركيا، لكنك تحتاج إلى تثبيته في بلدك حتى تتمكن من استخدامه في معاملات معينة هناك.
في كثير من الحالات، نعم، خصوصاً إذا كنت تريد استخدام الوثيقة خارج تركيا.
وتشير وزارة الخارجية التركية إلى أن الوثائق التي تحمل Apostille يمكن الاعتراف بها مباشرة من السلطات في الدول الأطراف في اتفاقية الأبوستيل، ولذلك لا تحتاج الوثيقة التي تحمل الأبوستيل إلى تصديق إضافي من وزارة الخارجية التركية.
وبالتالي، إذا كانت الدولة التي ستستخدم فيها وثيقة الزواج طرفاً في اتفاقية الأبوستيل، فقد يكون الحصول على الأبوستيل هو المسار المناسب.
أما إذا كانت الدولة لا تنطبق عليها اتفاقية الأبوستيل، فقد تختلف إجراءات التصديق، وقد تحتاج الوثيقة إلى سلسلة تصديقات أخرى.
الأبوستيل هو تصديق دولي يُستخدم لتسهيل الاعتراف بالوثائق الرسمية بين الدول الأطراف في اتفاقية لاهاي.
وبعبارة أبسط: عندما تحصل على وثيقة زواج رسمية من تركيا وتريد استخدامها في دولة أخرى، فإن الأبوستيل يساعد الجهة الأجنبية على التحقق من أن الوثيقة صادرة عن جهة رسمية.
وتوضح وزارة الخارجية التركية أن الأبوستيل للوثائق التركية يمكن الحصول عليه من الولاة أو القائمقامين، بينما تكون الوثائق القضائية من اختصاص المحاكم وفق الحالة.
لكن يجب الانتباه إلى أن الأبوستيل لا يعني أن كل دولة ستقبل الوثيقة دون أي إجراء آخر؛ فقد تبقى الترجمة أو التسجيل المحلي مطلوبة.
إذا كانت الجهة التي ستقدم إليها الوثيقة لا تقبل اللغة التركية، فمن الطبيعي أن تطلب ترجمة الوثيقة إلى اللغة الرسمية للدولة.
وفي بعض الحالات تكون الترجمة نفسها بحاجة إلى اعتماد أو تصديق.
وتوضح وزارة الخارجية التركية أن الوثائق الأجنبية المستخدمة في تركيا تحتاج، عند الاقتضاء، إلى ترجمة بواسطة مترجم محلف وتصديقها لدى النوتر. كما تؤكد أن إجراءات الوثائق المستخدمة خارج تركيا تعتمد على متطلبات الدولة المعنية.
لذلك لا يُنصح بترجمة وثيقة الزواج بشكل عشوائي قبل معرفة الجهة التي ستقدم إليها.
ليس بالضرورة في جميع الحالات.
يعتمد الجواب على قوانين بلد الزوج أو الزوجة. ففي بعض البلدان، يجب تسجيل الزواج في السفارة أو القنصلية؛ وفي بلدان أخرى، قد يكون تسجيله مباشرةً لدى مكتب الأحوال المدنية كافياً.
في بعض الحالات، تقبل السفارة طلب تسجيل الزواج وتطلب عدة وثائق، بما في ذلك شهادة الزواج الأصلية وترجمتها وأوراق الهوية الشخصية.
وهناك أمثلة رسمية على ذلك؛ إذ تنشر القنصليات التركية إجراءات تسجيل الزواج الذي يتم خارج تركيا، وتطلب في حالات معينة أصل وثيقة الزواج وترجمتها ونسخها.
وبالتالي يجب الرجوع إلى سفارة أو جهة الأحوال المدنية التابعة لبلدك لمعرفة الخطوات الدقيقة.
تختلف القائمة من دولة إلى أخرى، لكن غالباً ما تدور حول مجموعة من الوثائق الأساسية، منها:
وفي بعض الدول قد تطلب الجهة المختصة وثائق إضافية، خاصة إذا كان أحد الزوجين يحمل جنسية مختلفة.
نعم. هذه إحدى النقاط الرئيسية التي يجب مراعاتها.
عندما يكون للزوجين جنسيات مختلفة، قد تطبق كل دولة متطلبات تسجيل مختلفة.
فعلى سبيل المثال، قد تقبل دولة ما شهادة زواج تركية بمجرد تصديقها وترجمتها، بينما قد تشترط دولة أخرى تسجيل الزواج لدى سفارتها أو قنصليتها.
لذلك لا يمكن القول إن هناك ملفاً موحداً لجميع الأجانب الذين يتزوجون في تركيا.
عندما يكون أحد الزوجين تركياً والآخر أجنبياً، توجد أيضاً إجراءات خاصة لتسجيل الزواج في السجلات الرسمية.
وتنص قواعد السجل المدني التركي على أن الزواج الذي يتم خارج تركيا يمكن تسجيله في السجلات التركية عند تقديم الوثيقة الصادرة عن الجهة الأجنبية المختصة وفق الإجراءات المطلوبة.
وبالتالي فإن تسجيل الزواج في دولة معينة يعتمد على العلاقة القانونية بين الزواج الذي تم في تركيا والسجلات المدنية في تلك الدولة.
ليس دائماً.
دفتر العائلة وثيقة مهمة، لكن الجهة الأجنبية قد تطلب بدلاً منه أو بالإضافة إليه وثيقة رسمية أخرى تثبت تسجيل الزواج.
ولهذا السبب قد يكون من الأفضل الاحتفاظ بكل الوثائق التي حصلت عليها عند إتمام الزواج، وعدم الاعتماد على دفتر العائلة وحده.
وبالإضافة إلى ذلك، قد تطلب بعض الجهات وثيقة زواج حديثة أو مستخرجاً رسمياً من سجل الزواج.
إذا كنت تخطط لاستخدام الزواج خارج تركيا، فمن الأفضل عدم الانتظار حتى تحتاج الوثيقة بشكل عاجل.
بعد الزواج، يمكنك اتباع هذا التسلسل بشكل عام:
احتفظ بالأصل والنسخ.
اسأل السفارة أو الجهة الرسمية المختصة عن طريقة تسجيل الزواج التركي.
إذا كانت الدولة المعنية ضمن اتفاقية الأبوستيل، فقد يكون هذا هو الإجراء المناسب.
إذا كانت الترجمة مطلوبة، استخدم مترجماً معتمداً وفق متطلبات الجهة المستقبلة.
يتم ذلك لدى الجهة المختصة في بلدك، سواء كانت سفارة أو قنصلية أو دائرة أحوال مدنية.
وجود زواج رسمي في تركيا لا يعني أن كل دولة ستعترف به في جميع الظروف.
فمثلاً قد ترفض جهة أجنبية تسجيل الزواج إذا كان هناك تعارض مع شروط قانونية أساسية في تلك الدولة.
وقد تظهر مشكلات أيضاً بسبب:
لذلك يجب عدم الخلط بين صحة الزواج في تركيا وبين استكمال إجراءات استخدامه في دولة أخرى.
يمكن لأجنبيين من جنسيتين مختلفتين الزواج أمام السلطات التركية المختصة، وفق الشروط والوثائق المطلوبة. وتؤكد الإدارة العامة لشؤون السكان والمواطنة أن الأجانب يمكنهم التقدم بطلب الزواج لدى موظف الزواج المختص في تركيا، مع تقديم وثائق تثبت أهليتهم للزواج.
بعد ذلك يصبح السؤال متعلقاً بالدولة التي يريد الزوجان تسجيل الزواج فيها.
فإذا كان أحد الزوجين يريد استخدام الزواج للحصول على إقامة عائلية أو تسجيل الأطفال أو الاستفادة من حقوق أسرية في دولة أخرى، فقد يحتاج إلى إثبات الزواج أمام سلطات تلك الدولة.
لا يمكن إعطاء إجابة واحدة لكل دول أوروبا.
فالزواج الذي تم بصورة قانونية في تركيا قد يكون قابلاً للاعتراف، ولكن إجراءات التسجيل والوثائق المطلوبة تختلف من دولة أوروبية إلى أخرى.
وقد تشمل الإجراءات:
لذلك إذا كنت ستستخدم وثيقة الزواج في ألمانيا أو فرنسا أو هولندا أو بلجيكا أو غيرها، يجب مراجعة الجهة الرسمية في الدولة المعنية تحديداً.
إذا كنت ستعود إلى بلدك بعد الزواج، فهناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن توفر عليك الكثير من الوقت لاحقاً:
أولاً: احتفظ بنسخ إلكترونية وورقية من جميع الوثائق.
ثانياً: اسأل عن الأبوستيل قبل مغادرة تركيا، وليس بعد الوصول إلى بلدك.
ثالثاً: تأكد من أن أسماء الزوجين مكتوبة بالطريقة نفسها في جميع الوثائق.
رابعاً: لا تعتمد على معلومات متناقلة من أشخاص تزوجوا في دول مختلفة، لأن إجراءات التسجيل تختلف من دولة إلى أخرى.
خامساً: احتفظ بعقد الزواج ودفتر العائلة وأي مستخرج رسمي آخر تحصل عليه.
هل الزواج في تركيا معترف به خارج تركيا؟
نعم، يمكن أن يكون الزواج الرسمي الذي يتم في تركيا معترفاً به خارج البلاد، لكن استخدامه في دولة أخرى قد يتطلب استكمال إجراءات إضافية.
أهم هذه الإجراءات قد تكون تصديق وثيقة الزواج، الحصول على الأبوستيل، ترجمتها، ثم تسجيل الزواج لدى الجهة المختصة في بلد الزوج أو الزوجة. وتختلف التفاصيل حسب الدولة والجنسية والغرض من استخدام وثيقة الزواج.
لذلك فإن أفضل خطوة بعد الزواج ليست افتراض أن الوثيقة ستُقبل تلقائياً، وإنما معرفة متطلبات الدولة التي تريد تثبيت الزواج فيها، ثم تجهيز الوثائق وفق تلك المتطلبات.