حقوق الميراث في الزواج المختلط: كيف يحمي القانون الزوج الأجنبي في حال الوفاة ؟

حقوق الميراث في الزواج المختلط: كيف يحمي القانون الزوج الأجنبي في حال الوفاة ؟

يُعد الزواج المختلط بين مواطن تركي وأجنبي حالة قانونية خاصة تتطلب فهماً دقيقاً للقوانين المنظمة للحقوق المالية، وخاصة حقوق الميراث. في حال وفاة أحد الزوجين، يثور تساؤل جوهري حول مدى حماية القانون التركي للطرف الأجنبي، وكيف يتم توزيع التركة، وهل تختلف القواعد عن الزواج بين مواطنين أتراك

هذا المقال يقدّم شرحاً قانونياً واضحاً ومباشراً لكيفية تعامل القانون التركي مع الميراث في الزواج المختلط، ويبيّن الضمانات المتاحة لحماية الزوج الأجنبي

 

أولاً أي قانون يُطبّق على الميراث في تركيا

وفق القانون التركي، تخضع الأموال غير المنقولة العقارات الموجودة داخل تركيا للقانون التركي حصراً، بغض النظر عن جنسية الورثة أو المتوفى. أما الأموال المنقولة (مثل الحسابات البنكية والأسهم)، فقد تخضع لقانون جنسية المتوفى، ما لم ينص عقد أو وصية على غير ذلك

هذا يعني أن
الشقق والأراضي داخل تركيا تُوزع وفق القانون التركي
الأموال خارج تركيا قد تخضع لقانون بلد المتوفى

 

ثانياً نصيب الزوج الأجنبي من الميراث وفق القانون التركي

القانون التركي لا يميّز بين الزوج التركي والأجنبي في الميراث. الزوج الأجنبي يتمتع بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الزوج التركي

نسبة الميراث تختلف حسب وجود ورثة آخرين
في حال وجود أولاد
يحصل الزوج الأجنبي على ربع التركة، ويُقسّم الباقي على الأبناء
في حال عدم وجود أولاد ولكن يوجد والدان أو إخوة
يحصل الزوج الأجنبي على نصف التركة
في حال عدم وجود أي ورثة آخرين
يحصل الزوج الأجنبي على كامل التركة

 

ثالثاً ماذا عن الممتلكات المشتركة بعد الزواج

إذا لم يتم توقيع عقد مالي خاص، فإن النظام المالي الافتراضي في تركيا هو نظام المشاركة في المكتسبات، أي
كل ما تم شراؤه بعد الزواج يُعتبر ملكية مشتركة.
عند الوفاة، يُقسّم هذا المال أولاً بين الزوجين، ثم يتم توزيع نصيب المتوفى فقط على الورثة.

هذا النظام يُشكّل حماية قوية للزوج الأجنبي، لأنه يضمن له حقه في نصف الممتلكات المكتسبة أثناء الزواج، إضافة إلى حصته من الميراث

 

رابعاً دور الوصية في حماية الزوج الأجنبي

يمكن للزوجين تنظيم وصية رسمية لتحديد توزيع التركة، ولكن
لا يجوز حرمان الورثة الإجباريين كالزوج والأبناء من حصتهم القانونية
يمكن التصرّف فقط في الجزء المتاح قانوناً الثلث تقريباً

الوصية المكتوبة والمُصدّقة رسميًا تُعتبر أداة قانونية فعّالة لتعزيز حماية الزوج الأجنبي، خاصة في الحالات المعقّدة أو ذات الممتلكات المتعددة الجنسيات

 

خامساً: هل يؤثر اختلاف الجنسية أو الدين على الميراث

في القانون التركي
لا يؤثر اختلاف الجنسية على حق الميراث
لا يؤثر اختلاف الدين بين الزوجين على استحقاق الميراث
المهم الوحيد هو وجود زواج مدني مسجّل رسميًا

 

سادساً إجراءات إثبات الحق في الميراث

بعد الوفاة، يجب على الزوج الأجنبي
استخراج حصر إرث من المحكمة أو الكاتب بالعدل
تسجيل الحصة في الطابو بالنسبة للعقارات
مراجعة البنوك والمؤسسات المالية لتحويل المستحقات

في حال وجود ممتلكات خارج تركيا، يُنصح بالاستعانة بمحامٍ متخصص في القانون الدولي الخاص

 

الخلاصة

القانون التركي يُوفر حماية قانونية قوية للزوج الأجنبي في الزواج المختلط، سواء من حيث نصيبه في الميراث أو حقوقه في الممتلكات المشتركة. عدم التمييز على أساس الجنسية، واعتماد نظام المشاركة في المكتسبات، يجعلان من الإطار القانوني التركي بيئة عادلة ومستقرة للأسر المختلطة

 

إقرأ المزيد : 

لتبدأ المشاريع في تركيا

عروض العلاج السياحي في تركيا

اتخاذ القرار في تركيا

زواج تحية في تركيا

تصوير فارسي في تركيا

فساتين اعراس في تركيا

أضف تعليق